آخـــر الــمــواضــيــع

دعاء الفرج للشيخ محمد الهاشمى » الكاتب: هدير محمد » آخر مشاركة: هدير محمد هل يحرم الإسلام النساء من قيادة السيارات والطائرات » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى الرحمة الإلهية فى الليلة الأولى من رمضان » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى بلاغة القرآن فى خطاب السيدة مريم » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى هل الإسلام ينمى ويقوى الناحية الروحية فى الإنسان » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى The Meaning Of Life ما هو معنى الحياة » الكاتب: أبو يوسف » آخر مشاركة: أبو يوسف كيف نفكر فى الله وكيف نتعرف عليه » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى why convert to Islam from Christianity » الكاتب: أبو يوسف » آخر مشاركة: أبو يوسف تُرى كيف يمكن أن يعود الدكتور مرسي إن شاء الله! » الكاتب: alfarouksoft » آخر مشاركة: alfarouksoft أسباب تأخر إجابة الدعاء » الكاتب: omair hosam » آخر مشاركة: omair hosam ما علاقة الإنسان بالكون » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى لماذا نرى مجتمعات المسلمين أكثر المجتمعات تخلفا » الكاتب: المراقى » آخر مشاركة: المراقى إليكم حصن المسلم كاملاً إن شاء الله » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: أبو يوسف السلطان عبد الحميد الثاني .. رؤية تاريخية » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: لك عدت إليك أنت يافتاة الإسلام » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: أبو يوسف مِنكُـن مُـنــفرات » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: أبو يوسف الإساءة إلى الناس فن » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: أبو يوسف العافية نعمة الدنيا والآخرة » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: أبو يوسف فائدةً من كتاب-الردّ على الشاذلي-لشيخ الإسلام ابن تيميَّة » الكاتب: ابنة الفاروق » آخر مشاركة: ابنة الفاروق اسمعي بارك الله فيك » الكاتب: معاد مد » آخر مشاركة: معاد مد

ضع إعلانك هنا


[ اقرا القران معنا all ] [ عدد مرات العرض 2323775 ] [ عدد النقرات 683 ][ Islam2you Tube ] [ عدد مرات العرض 2140013 ] [ عدد النقرات 412 ]
[ mail request ] [ عدد مرات العرض 2291230 ] [ عدد النقرات 535 ][ dorar_hadith_banner ] [ عدد مرات العرض 2139913 ] [ عدد النقرات 136 ]
[ quranalalameen-hazem ] [ عدد مرات العرض 2229090 ] [ عدد النقرات 427 ][ alalameen Tube ] [ عدد مرات العرض 2140002 ] [ عدد النقرات 254 ]

النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    مشرف
    علم الدولة:
    رقم العضوية : 50
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات: 1,744
    التقييم: 10

    أوسمة العضو

     

    01 (15) فصل هديه [صلى الله عليه وسلم في الجماع ]





    [مقاصد الجماع ]

    وأما الجماع والباه فكان هديه فيه أكمل هدي يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور النفس ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية

    أحدها : حفظ النسل ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم .
    الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .
    الثالث : قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة إذ لا تناسل هناك ولا احتقان يستفرغه الإنزال .

    [ الجماع من أسباب الصحة ]

    وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة .
    قال جالينوس : الغالب على جوهر المني النار والهواء ومزاجه حار رطب لأن كونه من الدم الصافي الذي تغتذي به الأعضاء الأصلية وإذا ثبت فضل المني فاعلم أنه لا ينبغي إخراجه إلا في طلب النسل أو إخراج المحتقن منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضا رديئة منها:
    الوسواس والجنون والصرع وغير ذلك
    وقد يبرئ استعماله من هذه الأمراض كثيرا فإنه إذا طال احتباسه فسد واستحال إلى كيفية سمية توجب أمراضا رديئة كما ذكرنا ولذلك تدفعه الطبيعة بالاحتلام إذا كثر عندها من غير جماع .

    وقال بعض السلف ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا :
    أن لا يدع المشي فإن احتاج إليه يوما قدر عليه

    وينبغي أن لا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق
    وينبغي أن لا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها .
    وقال محمد بن زكريا : من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت مجاريها وتقلص ذكره .
    قال ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت <229> أبدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلت شهواتهم وهضمهم انتهى .


    [ منافعه ]
    [ محبته له ]

    ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه وينفع المرأة ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ويقول

    حبب إلي من دنياكم : النساء ، والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة

    الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: النصيحة - الصفحة أو الرقم: 255
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وفي كتاب " الزهد " للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن

    ولا ريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد حبب إليه النساء ، كما في الصحيح عن أنس عنه - صلى الله عليه وسلم - : حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة هذا لفظ الحديث ، لا ما يرويه بعضهم : حبب إلي من دنياكم ثلاث ، زاد الإمام أحمد في كتاب الزهد في هذا الحديث : أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن ، وقد حسده أعداء الله اليهود على ذلك فقالوا : ما همه إلا النكاح ، فرد الله سبحانه عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونافح عنه ، فقال : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما [ سورة النساء : 54 ]


    [الحث على الزواج ]

    وحث على التزويج أمته فقال
    النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني ، و تزوجوا ؛ فإني مكاثر بكم الأمم ، و من كان ذا طول فلينكح ، و من لم يجد فعليه بالصيام ، فإن الصوم له وجاء
    الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2383
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وقال ابن عباس :
    قال لي ابن عباس : هل تزوجت ؟ قلت : لا ، قال : فتزوج ، فأن خير هذه الأمة أكثرها نساء .
    الراوي: سعيد بن جبير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5069
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    وقال
    أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .
    الحديث

    جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها ، فقالوا : أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا ، وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5063
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    وقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء

    الحديث

    كنت مع عبد الله ، فلقيه عثمان بمنى ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إن لي إليك حاجة ، فخلوا ، فقال عثمان : هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد ؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي ، فقال : يا علقمة ، فانتهيت إليه ، وهو يقول : أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) .
    الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5065
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    <230> .

    ولما تزوج جابر ثيبا قال
    الحديث
    - كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فلما قفلنا ، كنا قريبا من المدينة ، تعجلت على بعير لي قطوف ، فلحقني راكب من خلفي ، فنخس بعيري بعنزة كانت معه ، فسار بعيري كأحسن ما أنت رأء من الإبل ، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله إني حديث عهد بعرس ، قال : ( أتزوجت ) . قلت : نعم ، قال ( أبكرا أم ثيبا ) . قال : قلت : بل ثيبا ، : ( فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ) . قال : فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : ( امهلوا ، حتى تدخلوا ليلا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ) . الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5247
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    وفي " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الدنيا متاع . وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة
    الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1467
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وكان صلى الله عليه وسلم يحرض أمته على نكاح الأبكار الحسان وذوات الدين وفي " سنن النسائي " عن أبي هريرة <231>


    قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟ قال : التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3231
    خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

    وفي " الصحيحين " عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5090
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



    [ الحث على نكاح الولود ]

    وكان يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التي لا تلد كما في
    " سنن أبي داود " عن معقل بن يسار
    قال
    تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم


    جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها قال لا ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم
    الراوي: معقل بن يسار المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2050
    خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


    وفي الترمذي عنه مرفوعا :
    أربع من سنن المرسلين : الحياء - ويروى : الختان - ، والتعطر ، والسواك ، والنكاح
    الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 366
    خلاصة حكم المحدث: قال الترمذي: حديث حسن وفيه نظر

    روي في " الجامع " بالنون والياء وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول الصواب أنه الختان وسقطت النون من الحاشية وكذلك رواه المحاملي عن شيخ أبي عيسى الترمذي .

    [ أمور تتعلق بما قبل الجماع ]

    ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها

    ويستجب أن يبدأ الجماع بذكر الله اسم الله تعالى والدعاء الوارد فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : جنبني الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتني ، فإن كان بينهما ولد لم يضره الشيطان ، ولم يسلط عليه .
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3283
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    ويستحب لمن يدخل بعروسة أن يضع يده على جبينها ويدعو بالدعاء المذكور فى رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة ، فليأخذ بناصيتها ، وليدع بالبركة . وليقل : اللهم إني أسألك من خيرها ، وخير ما جبلت عليه ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما جبلت عليه ، وإن كان بعيرا فليأخذ بذروة سنامه
    الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 360
    خلاصة حكم المحدث: حسن




    [ الغسل من الجماع ]

    وكان صلى الله عليه وسلم ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد وربما اغتسل عند كل واحدة منهن فروى مسلم في " صحيحه " عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم

    أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد .
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 309
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وروى أبو داود في " سننه " عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا فقال
    هو أزكى وأطيب وأطهر


    الحديث

    طاف على نسائه في ليلة وكان يغتسل عند كل واحدة منهن فقيل له يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا فقال هو أزكى وأطيب وأطهر
    الراوي: أبو رافع المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 486
    خلاصة حكم المحدث: حسن


    وشرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعود ، فليتوضأ . زاد أبو بكر في حديثه : بينهما وضوءا . وقال : ثم أراد أن يعاود .
    الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 308
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    [ منافع الغسل والوضوء بعد الوطء ]

    وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط وطيب النفس وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة واجتماع الحار الغريزي إلى <233> داخل البدن بعد انتشاره بالجماع وحصول النظافة التي يحبها الله ويبغض خلافها ما هو من أحسن التدبير في الجماع وحفظ الصحة والقوى فيه .



    فصل وقته

    وأنفع الجماع : ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه .

    وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة أقل منه عند اليبوسة وعند حرارته أقل منه عند برودته وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع ولا ينبغي أن يستدعي شهوة الجماع ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا هاجت به كثرة المني واشتد شبقه


    [التحذير من جماع العجوز والصغيرة ]

    وليحذر جماع العجوز والصغيرة التي لا يوطأ مثلها والتي لا شهوة لها والمريضة والقبيحة المنظر والبغيضة فوطء هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية .


    [ جماع الثيب ]

    وغلط من قال من الأطباء إن جماع الثيب أنفع من جماع البكر وأحفظ للصحة وهذا من القياس الفاسد حتى ربما حذر منه بعضهم وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة .


    [ أسباب الترغيب بالبكر ]

    وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب .


    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك
    وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين أنهن لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة .
    وقالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم

    قلت يا رسول الله ، أرايت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها ، ووجدت شجرا لم يؤكل منها ، في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال : ( في التي لم يرتع منها ) . تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها . الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5077
    خلاصة حكم المحدث:
    [صحيح]


    وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل إضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمني وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة استفراغه وجماع الحائض حرام طبعا وشرعا فإنه مضر جدا والأطباء قاطبة تحذر منه .


    [ أحسن أشكاله ]

    وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها بعد الملاعبة والقبلة وبهذا سميت المرأة فراشا كما قال صلى الله عليه وسلم الولد للفراش

    الولد للفراش ، وللعاهر الحجر
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6818
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى

    : الرجال قوامون على النساء [ النساء 34 ]

    وكما قيل
    إذا رمتها كانت فراشا يقلني

    وعند فراغي خادم يتملق
    وقد قال تعالى : هن لباس لكم وأنتم لباس لهن [ البقرة 187 ]
    وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فإن فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر .
    وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس قال الشاعر
    إذا ما الضجيع ثنى جيدها

    تثنت فكانت عليه لباسا


    [ أردأ أشكاله ]

    وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعي الذي طبع الله عليه الرجل والمرأة بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقي في العضو منه فيتعفن ويفسد فيضر وأيضا :
    فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج وأيضا فإن الرحم لا <235> يتمكن من الاشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد وأيضا : فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا وإذا كانت فاعلة خالفت مقتضى الطبع والشرع .
    وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن على حرف ويقولون هو أيسر للمرأة .


    وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك فأنزل الله عز وجل
    نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [ البقرة 223 ] .
    وفي " الصحيحين " عن جابر قال
    سمع جابرا يقول : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته ، من دبرها ، في قبلها ، كان الولد أحول . فنزلت : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم . [ 2 / البقرة / 223 ] .
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1435
    خلاصة حكم المحدث:
    صحيح

    وفي لفظ لمسلم إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد "


    عن جابر بن عبدالله ؛ أن يهود كانت تقول : إذا أتيت المرأة ، من دبرها ، في قبلها ، ثم حملت كان ولدها أحول . قال : فأنزلت : { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } . وفي رواية : وزاد في حديث النعمان عن الزهري : إن شاء مجبية ، وإن شاء غير مجبية . غير أن ذلك في صمام واحد .
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1435
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    والمجبية المنكبة على وجهها والصمام الواحد الفرج وهو موضع الحرث والولد .

    [تحريم الدبر ]

    وأما الدبر فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها فقد غلط عليه وفي " سنن أبي داود "
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ملعون من أتى امرأته في دبرها
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2162
    خلاصة حكم المحدث: حسن


    وفي لفظ لأحمد وابن ماجه :
    لا ينظر الله عز وجل إلى رجل جامع امرأته في دبرها
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1573
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وفي لفظ للترمذي وأحمد من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
    من أتى حائضا أو أمرأة في دبرها ، أو كاهنا : فقد كفر بما أنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 135
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    - جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن وقال مرة : في أدبارهن الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/64
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


    قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    - لا يستحي الله من الحق ، لا يستحي الله من الحق ، لا تأتوا النساء في أعجازهن
    الراوي: خزيمة بن ثابت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7711
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    من أتى النساء في أعجازهن ؛ فقد كفر الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2430
    خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره


    وروى إسماعيل بن عياش عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه
    استحيوا من الله ؛ فإن الله لا يستحي من الحق ، لا يحل مأتاك النساء في حشوشهن
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2428
    خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره


    استحيوا ، إن الله لا يستحي من الحق ، لا يحل مأتى النساء في حشوشهن الراوي: - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/270
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

    وقال البغوي : حدثنا هدبة حدثنا همام قال سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها ؟ فقال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تلك اللوطية الصغرى وقال أحمد في " مسنده " : حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا همام أخبرنا عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره .

    و قال فى الذى يأتي امرأته في دبرها : و هي اللوطية الصغرى الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 234
    خلاصة حكم المحدث: حسن

    الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/271
    خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته]



    وفي " المسند " أيضا : عن ابن عباس أنزلت هذه الآية نساؤكم حرث لكم في أناس من الأنصار أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال ائتها على كل حال إذا كان في الفرج
    عن ابن عباس قال : إن ابن عمر والله يغفر له أوهم إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري أمرهما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2164
    خلاصة حكم المحدث: حسن



    وفي " المسند " أيضا : عن ابن عباس قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت فقال وما الذي أهلكك ؟ " قال حولت رحلي البارحة قال فلم يرد عليه شيئا فأوحى الله إلى رسوله نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أقبل وأدبر واتق الحيضة والدبر
    الحديث
    جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! هلكت ؟ قال : وما أهلكك ؟ قال : حولت رحلي الليلة ، قال : فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، قال : فأنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2980
    خلاصة حكم المحدث: حسن



    وقال عبد الله بن وهب : حدثنا عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    ملعون من يأتي النساء في محاشهن يعني : أدبارهن " .
    لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن الراوي: عقبة بن عامر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2429
    خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

    - أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلال فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا فإن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن الراوي: خزيمة بن ثابت المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 7/67
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    قلت : ومن هاهنا نشأ الغلط على من نقل عنه الإباحة من السلف والأئمة فإنهم أباحوا أن يكون الدبر طريقا إلى الوطء في الفرج فيطأ من الدبر لا في الدبر فاشتبه على السامع " من " ب " في " ولم يظن بينهما فرقا فهذا الذي أباحه السلف والأئمة فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه .

    وقد قال تعالى : فأتوهن من حيث أمركم الله قال مجاهد : سألت ابن عباس عن قوله تعالى : فأتوهن من حيث أمركم الله فقال تأتيها من حيث أمرت أن تعتزلها يعني في الحيض . وقال علي بن أبي طلحة عنه يقول في الفرج ولا تعده إلى غيره .

    وقد دلت الآية على تحريم الوطء في دبرها من وجهين أحدهما : أنه أباح إتيانها في الحرث وهو موضع الولد لا في الحش الذي هو موضع الأذى وموضع الحرث هو المراد من قوله من حيث أمركم الله الآية قال فأتوا حرثكم أنى شئتم وإتيانها في قبلها من دبرها مستفاد من الآية أيضا لأنه قال أنى شئتم أي من أين شئتم من أمام أو من خلف . قال ابن عباس :
    فأتوا حرثكم يعني : الفرج

    [ مفاسد إتيان الدبر ]

    واذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض فما الظن بالحش الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جدا من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان .

    وأيضا : فللمرأة حق على الزوج في الوطء ووطؤها في دبرها يفوت حقها ولا يقضي وطرها ولا يحصل مقصودها . وأيضا : فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ولم يخلق له وإنما الذي هيئ له الفرج فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعا . وأيضا : فإن ذلك مضر بالرجل ولهذا ينهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة وغيرهم لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي .

    وأيضا : يضر من وجه آخر وهو إحواجه إلى حركات متعبة جدا لمخالفته للطبيعة . وأيضا فإنه محل القذر والنجو فيستقبله الرجل بوجهه ويلابسه .

    وأيضا : فإنه يضر بالمرأة جدا لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع منافر لها غاية المنافرة .

    وأيضا : فإنه يحدث الهم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول .

    وأيضا : فإنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكسو الوجه وحشة تصير عليه كالسيماء يعرفها من له أدنى فراسة .
    وأيضا : فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بين الفاعل والمفعول ولا بد . وأيضا فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فسادا لا يكاد يرجى بعده صلاح إلا أن يشاء الله بالتوبة النصوح .

    وأيضا : فإنه يذهب بالمحاسن منهما ويكسوهما ضدها كما يذهب بالمودة بينهما ويبدلهما بها تباغضا وتلاعنا .

    وأيضا : فإنه من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إليه فأي خير يرجوه بعد هذا وأي شر يأمنه وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته وأعرض عنه بوجهه ولم ينظر إليه .

    وأيضا : فإنه يذهب بالحياء جملة والحياء هو حياة القلوب فإذا فقدها القلب استحسن القبيح واستقبح الحسن وحينئذ فقد استحكم فساده .
    وأيضا : فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركب الله عليه شيئا من الحيوان بل هو طبع منكوس وإذا نكس الطبع انتكس القلب والعمل والهدى فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره . وأيضا : فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه .

    وأيضا : فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره .

    وأيضا : فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له واحتقارهم إياه واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به .

    فصل [ أنواع الجماع الضار ]

    والجماع الضار نوعان ضار شرعا وضار طبعا . فالضار شرعا : المحرم وهو مراتب بعضها أشد من بعض . والتحريم العارض منه أخف من اللازم كتحريم الإحرام والصيام والاعتكاف وتحريم المظاهر منها قبل التكفير وتحريم وطء الحائض ونحو ذلك ولهذا لا حد في هذا الجماع .

    وأما اللازم فنوعان . نوع لا سبيل إلى حله ألبتة كذوات المحارم فهذا من أضر الجماع وهو يوجب القتل حدا عند طائفة من العلماء كأحمد بن حنبل رحمه الله وغيره وفيه حديث مرفوع ثابت .

    والثاني : ما يمكن أن يكون حلالا كالأجنبية فإن كانت ذات زوج ففي وطئها حقان . حق لله وحق للزوج . فإن كانت مكرهة ففيه ثلاثة حقوق وإن كان لها أهل وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه أربعة حقوق فإن كانت ذات محرم منه صار فيه خمسة حقوق . فمضرة هذا النوع بحسب درجاته في التحريم .

    وأما الضار طبعا فنوعان أيضا : نوع ضار بكيفيته كما تقدم ونوع ضار بكميته كالإكثار منه فإنه يسقط القوة ويضر بالعصب ويحدث الرعشة والفالج والتشنج ويضعف البصر وسائر القوى ويطفئ الحرارة الغريزية ويوسع المجاري ويجعلها مستعدة للفضلات المؤذية .

    [أنفع أوقاته ]

    وأنفع أوقاته ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي زمان معتدل لا على جوع فإنه يضعف الحار الغريزي ولا على شبع فإنه يوجب أمراضا شديدة ولا على تعب ولا إثر حمام ولا استفراغ ولا انفعال نفساني كالغم والهم والحزن وشدة الفرح . وأجود أوقاته بعد هزيع من الليل إذا صادف انهضام الطعام ثم يغتسل أو يتوضأ وينام عليه وينام عقبه فتراجع إليه قواه وليحذر الحركة والرياضة عقبه فإنها مضرة جدا .


    ( من كتاب زاد المعاد فى هدى خير العباد ) لأبن القيم
    الصفحة الرئيسة >السيرة > زاد المعاد > الجزء الرابع
    <000> ارقام الصفحات
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يوسف ; 19th July 2010 الساعة 03:25 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

webune

flagcounter

احصائيات وترتيب الموقع


Free Page Rank Tool